تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
98
تهذيب الأصول
فإذن النهي راجع إلى التقوّل فيها بلا رجوع إلى أهل الذكر . ولو سلّم كونها أعمّ من الاعتقادية فالنهي حقيقة راجع إلى الإفتاء فيها بلا رجوع إلى أهل الذكر ، فلا ترتبط بالمقام ؛ فإنّ الأصولي إنّما أفتى بالبراءة بعد الرجوع إلى الكتاب والسنّة . ومنها : رواية جميل بن صالح عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في كلام طويل » إلى أن قال : « وأمر اختلف فيه ، فردّه إلى اللَّه » « 1 » . ومنها : رواية الميثمي عن الرضا عليه السلام في اختلاف الأحاديث ، قال : « وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا » « 2 » . ومنها : رواية سليم بن قيس الهلالي في كتابه : أنّ علي بن الحسين عليه السلام قال لأبان بن أبي عيّاش : « يا أخا عبد قيس ، إن وضح لك أمر فاقبله ، وإلّا فاسكت تسلم ، وردّ علمه إلى اللَّه فإنّك أوسع ممّا بين السماء والأرض » « 3 » . ومنها : رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام في وصية له لأصحابه ، قال : « إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا » « 4 » .
--> ( 1 ) - الفقيه 4 : 285 / 854 ، وسائل الشيعة 27 : 162 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 28 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 20 / 45 ، وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 . ( 3 ) - كتاب سليم بن قيس : 67 ، وسائل الشيعة 27 : 166 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 40 . ( 4 ) - الأمالي ، الشيخ الطوسي : 231 / 2 ، وسائل الشيعة 27 : 168 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 48 .